مظاهرة له غير صارفة عنه « 1 » ؛ مثل ما قد يفعله التوهّم في المرضى والممرورين ، وهذا « 2 » أولى .
وإذا فعل هذا صار الأثر مشاهدا مبصرا « 3 » ، أو هتافا أو غير ذلك ؛ وربّما تمكّن مثالا موفور الهيأة « 4 » ، أو كلاما محصّل النظم « 5 » ؛ وربّما كان في أجلّ « 6 » أحوال الزينة « 7 » .
[ الفصل العشرون : تنبيه [ في القوة المتخيّلة وضابطها ] ]
[ 20 ] تنبيه
إنّ القوّة المتخيّلة جبلت « 8 » محاكية لكلّ ما يليها من هيأة إدراكيّة أو هيأة مزاجيّة ، سريعة التنقّل « 9 » من شيء « 10 » إلى شبهه أو إلى ضدّه « 11 » ، وبالجملة إلى ما هو منه « 12 » بسبب . وللتخصيص أسباب جزئيّة لا محالة ، وإن لم نحصّلها « 13 » نحن بأعيانها .
ولو لم تكن هذه القوّة على هذه الجبلة ، لم يكن لنا « 14 » ما نستعين به في انتقالات الفكر مستليحا « 15 » للحدود الوسطى وما يجري مجراها بوجه ، وفي تذكّر أمور منسيّة ، وفي مصالح أخرى .
فهذه القوّة « 16 » يزعجها كلّ سانح إلى هذا الانتقال أو تضبط . وهذا الضبط إمّا لقوّة من معارضة النفس ؛ أو لشدّة « 17 » جلاء الصورة المنتقشة فيها « 18 » حتّى يكون قبولها
هامش
( 1 ) أ ، د : غير صارفة .
( 2 ) ق : هذه .
( 3 ) أ : منتظرا ؛ د ، ق : منظورا .
( 4 ) أ : موثر الهيأة ، ط : موفورا لهيأة .
( 5 ) ف : يحصل النظم .
( 6 ) ش : أجلى .
( 7 ) أ ، د : أحوال الرتبة .
( 8 ) ق : جعلت .
( 9 ) د : سريعة النقل .
( 10 ) أ ، د : الشيء .
( 11 ) ط : أو ضدّه .
( 12 ) ط : هو صفة منه .
( 13 ) ف : لم نخلصها .
( 14 ) د : لها .
( 15 ) أ ، د ، ف : مستنتجا .
( 16 ) ق : وهذه القوة .
( 17 ) د : شدّة .
( 18 ) ف : الصور المنتقشة فيها .