وتصير « 1 » عن السانح المضبوط إلى السانح الذي يليه منتقلا عنه إليه ، وكذلك إلى آخر ؛ فربّما « 2 » اقتنص ما أضلّه من مهمّه الأوّل ؛ وربّما انقطع عنه ، وإنّما يقتنصه « 3 » بضرب من التحليل والتأويل .
[ الفصل الثاني والعشرون : تذنيب [ في ما يحتاج إلى تأويل وتعبير من الأثر الروحاني ، وما لا يحتاج ] ]
[ 22 ] تذنيب
فما كان من الأثر الذي فيه الكلام مضبوطا في الذكر في حال يقظة أو نوم « 4 » ضبطا مستقرّا ، كان إلهاما أو وحيا صراحا أو حلما ، لا يحتاج إلى تأويل أو « 5 » تعبير .
وما كان قد بطل هو وبقيت محاكياته « 6 » وتواليه ، احتاج إلى أحدهما - وذلك يختلف بحسب الأشخاص والأوقات والعادات « 7 » - : الوحي إلى تأويل ، والحلم إلى تعبير ( 8 ) .
[ الفصل الثالث والعشرون : إشارة [ إلى استعانة بعض الطبائع بأفعال ، لاستعداد القوة العقلية لتلقّي الغيب ] ]
[ 23 ] إشارة
إنّه قد يستعين « 9 » بعض الطبايع « 10 » بأفعال تعرض « 11 » منها للحسّ حيرة ، وللخيال وقفة ؛ فتستعدّ القوّة المتلقّية للغيب تلقّيا صالحا ؛ وقد وجّه الوهم إلى غرض بعينه « 12 » ، فيتخصّص « 13 » بذلك قبوله . مثل ما يؤثر عن قوم من الترك « 14 » أنّهم إذا
هامش
( 1 ) ط : يصير .
( 2 ) ط : وربّما .
( 3 ) ط : اقتنصه .
( 4 ) د : اليقظة والنوم ، ف : اليقظة أو النوم .
( 5 ) د : و .
( 6 ) ط : محاكاته .
( 7 ) ط : من هنا إلى رقم ( 8 ) ساقطة .
( 9 ) أ ، ط : قد تستعين .
( 10 ) د ، ف : الطبائع .
( 11 ) ف : يعرض .
( 12 ) ط : يعنيه ، ف : يعينه .
( 13 ) د : فتخصّص .
( 14 ) ط : الأبدال ، ف : الأتراك .