[ الفصل الثالث عشر : إشارة [ إلى وجود الانتقاش الخيالي من السبب الباطني ] ]
[ 13 ] إشارة
قد يشاهد قوم من المرضى والممرورين صورا محسوسة ظاهرة حاضرة ، ولا نسبة لها إلى محسوس خارج . فيكون انتقاشها إذن من سبب باطن ، أو سبب مؤثّر « 1 » في سبب باطن « 2 » .
والحسّ المشترك قد ينتقش أيضا من الصور الجائلة « 3 » في معدن التخيّل والتوهّم ، كما كانت هي أيضا تنتقش في معدن التخيّل والتوهّم من لوح الحسّ المشترك ؛ و « 4 » قريبا ممّا يجري بين المرايا المتقابلة .
[ الفصل الرابع عشر : تنبيه [ في المانع عن الانتقاش الخيالي ] ]
[ 14 ] تنبيه
ثمّ إنّ « 5 » الصارف عن هذا الانتقاش شاغلان :
حسّيّ خارج : يشغل لوح الحسّ المشترك بما يرسمه فيه عن غيره ، كأنّه يبزّه عن الخيال بزّا ويغصبه منه غصبا « 6 » .
وعقليّ باطن ، أو وهميّ باطن : يضبط التخيّل عن الاعتمال « 7 » متصرّفا فيه بما يعنيه « 8 » ، فيشغل « 9 » بالإذعان له عن التسلّط على الحسّ المشترك . فلا يتمكّن من النقش فيه ؛ لأنّ حركته ضعيفة ، لأنّها تابعة لا متبوعة .
وإذا سكن « 10 » أحد الشاغلين بقي « 11 » شاغل واحد ؛ فربّما عجز عن الضبط ،
هامش
( 1 ) ط : بسبب مؤثر .
( 2 ) د : في باطن .
( 3 ) ق : الحايلة .
( 4 ) د : بحذف الواو .
( 5 ) ف : إنّ هذا .
( 6 ) ط : عنه غصبا ، ق : غصبا .
( 7 ) ف : على الاعتدال .
( 8 ) د : يعينه .
( 9 ) ط ، ق : فيشتغل ، ف : ويشتغل .
( 10 ) ط : فإذا سكن ، ف : وإذا شغل .
( 11 ) د : وبقي .