رهبة « 1 » . وإن كانتا « 2 » فيكون المرغوب فيه أو المرهوب ع عنه « 3 » هو الداعي ، وفيه المطلوب ؛ ويكون الحقّ ليس « 4 » الغاية ، بل الواسطة إلى شيء غيره هو « 5 » الغاية ، وهو المطلوب دونه .
[ الفصل السادس : إشارة [ في عذر من يجعل الحقّ واسطة ] ]
[ 6 ] إشارة
المستحلّ « 6 » توسيط الحقّ « 7 » مرحوم من وجه ، فإنّه لم يطعم « 8 » لذّة البهجة به « 9 » فيستطعمها « 10 » ؛ إنّما معارفته « 11 » مع اللذّات المخدجة ، فهو حنون إليها غافل عمّا وراءها . وما مثله بالقياس إلى العارفين إلّا مثل الصبيان بالقياس إلى المحنكين ؛ فإنّهم لمّا غفلوا عن طيّبات يحرص عليها البالغون واقتصرت بهم المباشرة على طيّبات اللعب ، صاروا يتعجّبون من أهل الجدّ إذا ازورّوا عنها « 12 » عائفين لها « 13 » عاكفين على غيرها .
كذلك « 14 » من غضّ النقص بصره عن مطالعة بهجة الحقّ ، أعلق كفّيه « 15 » بما يليه من اللذّات : لذات الزور « 16 » ، فتركها في دنياه عن كره ؛ وما تركها إلّا ليستأجل أضعافها . وإنّما يعبد اللّه « 17 » ويطيعه ليخوّله « 18 » في الآخرة شبعة منها « 19 » ،
هامش
( 1 ) ق : لا لرغبته أو رهبته .
( 2 ) أ : فإن كانتا .
( 3 ) أ ، ط : المهروب عنه ، ق : المرهوب منه .
( 4 ) د ، ف : ليس هو .
( 5 ) أ : وهو .
( 6 ) د : المستحيل .
( 7 ) ط ، ف : توسّط الحق .
( 8 ) ق : لم تطعم .
( 9 ) ق : لذّة البهجة .
( 10 ) ق : فيستعظمها .
( 11 ) أ : معارفه ، ق : معارقته .
( 12 ) أ : ازورّوا .
( 13 ) ق : عانفين .
( 14 ) ط : وكذلك .
( 15 ) ف : كتفيه .
( 16 ) ق : من اللذّات الزور .
( 17 ) د : اللّه سبحانه .
( 18 ) ف : لينخوله .
( 19 ) أ : شبعه منها .