إلى قدس الجبروت « 1 » مستديما لشروق نور الحقّ في سرّه ، يخصّ باسم العارف .
وقد يتركّب بعض هذه مع بعض .
[ الفصل الثالث : تنبيه [ في غرض العارف من الزهد والعبادة ] ]
[ 3 ] تنبيه
الزهد عند غير العارف معاملة مّا ، كأنّه يشتري بمتاع الدنيا متاع الآخرة ؛ وعند العارف تنزّه مّا عمّا يشغل سرّه عن الحقّ ، وتكبّر على كلّ شيء غير الحقّ .
والعبادة عند غير العارف « 2 » معاملة مّا ، كأنّه يعمل في الدنيا لأجرة يأخذها في الآخرة ، هي الأجر والثواب . وعند العارف « 3 » رياضة مّا لهممه وقوى نفسه المتوهّمة والمتخيّلة ، ليجرّها « 4 » بالتعويد عن جناب الغرور « 5 » إلى جناب الحقّ « 6 » ، فتصير مسالمة للسرّ الباطن « 7 » حينما « 8 » يستجلي « 9 » الحقّ لا تنازعه « 10 » ، فيخلص السرّ إلى الشروق الساطع ؛ ويصير ذلك ملكة مستقرّة ، كلّما شاء السرّ أطلع إلى نور الحقّ غير مزاحم « 11 » من الهمم ، بل « 12 » مع تشييع منها له ؛ فيكون بكلّيّته منخرطا في سلك القدس .
[ الفصل الرابع : إشارة [ في إثبات النبوة والشريعة والثواب والعقاب ] ]
[ 4 ] إشارة « 13 »
لمّا لم يكن الإنسان بحيث يستقلّ وحده بأمر نفسه إلّا بمشاركة آخر من بني
هامش
( 1 ) ق : عالم الجبروت .
( 2 ) د : غير المعارف .
( 3 ) د : غير المعارف .
( 4 ) ف : لتجردها .
( 5 ) ط : حباب الغرور .
( 6 ) د : الحقّ والسرور .
( 7 ) ط : لسرّ الباطن .
( 8 ) أ ، د ، ق : حين ما .
( 9 ) د : تستجلي .
( 10 ) ط ، ف ، ق : لا ينازعه .
( 11 ) ط : من غير مزاحم .
( 12 ) ق : عن الهمم ، بل ؛ د : من الهمم والقوى .
( 13 ) ف : تنبيه .