[ الفصل الأوّل : تنبيه [ في درجات العارفين في الدنيا ] ]
[ 1 ] تنبيه
إنّ للعارفين مقامات ودرجات يخصّون بها « 1 » في حياتهم الدنيا ، دون غيرهم ؛ فكأنّهم وهم في جلابيب من أبدانهم ، قد نضوها وتجرّدوا عنها إلى عالم القدس .
ولهم أمور خفيّة فيهم ، وأمور ظاهرة عنهم ؛ يستنكرها من ينكرها ، ويستكبرها من يعرفها ؛ ونحن نقصّها عليك .
وإذا قرع سمعك فيما يقرعه ، وسرد عليك فيما تسمعه قصّة لسلامان وإبسال ؛ فاعلم أنّ سلامان مثل ضرب لك ، وأنّ إبسالا مثل ضرب لدرجتك في العرفان إن كنت من أهله ؛ ثمّ حلّ الرمز إن أطقت .
[ الفصل الثاني : تنبيه [ في معنى العارف ] ]
[ 2 ] تنبيه
المعرض عن متاع الدنيا وطيّباتها ، يخصّ باسم الزاهد ؛ والمواظب على نفل العبادات « 2 » من القيام والصيام ونحو هما ، يخصّ باسم العابد ؛ والمنصرف « 3 » بفكره « 4 »
هامش
( 1 ) د ، ف : بها وهم .
( 2 ) أ : ثقل العبادات ، ط ، ف ، ق : فعل العبادات .
( 3 ) أ ، ط ، ف ، ق : المتصرّف .
( 4 ) ط : لفكره .