والثاني : تطويع النفس الأمّارة للنفس المطمئنّة ، لتنجذب « 1 » قوى التخيّل والوهم « 2 » إلى التوهّمات المناسبة للأمر القدسيّ ، منصرفة عن التوهّمات المناسبة للأمر السفليّ .
والثالث : تلطيف السرّ للتنبّه « 3 » .
والأوّل يعين عليه الزهد الحقيقيّ .
والثاني تعين « 4 » عليه عدّة أشياء : العبادة المشفوعة بالفكرة « 5 » ؛ ثمّ الألحان المستخدمة لقوى النفس ، الموقعة لما لحّن به « 6 » من الكلام موقع القبول من الأوهام « 7 » ؛ ثمّ نفس الكلام الواعظ من قائل زكيّ « 8 » ، بعبارة بليغة ونغمة رخيمة وسمت رشيد .
وأمّا الغرض الثالث فيعين عليه الفكر اللطيف ؛ والعشق العفيف الذي تأمر به « 9 » شمائل المعشوق « 10 » ، ليس سلطان الشهوة .
[ الفصل التاسع : إشارة [ إلى الوقت ] ]
[ 9 ] إشارة
ثمّ إنّه إذا بلغت به الإرادة والرياضة حدّا مّا عنّت له خلسات من اطلاع نور الحقّ عليه لذيذة ، كأنّها بروق تومض إليه ثمّ تخمد عنه ؛ وهي المسمّى « 11 » عندهم « أوقاتا » .
وكلّ « وقت » « 12 » يكتنفه وجدان « 13 » : وجد إليه ، ووجد عليه .
هامش
( 1 ) ط ، ف : لينجذب .
( 2 ) ق : التوهم .
( 3 ) ف ، ق : للتنبيه .
( 4 ) أ ، ف : يعين .
( 5 ) ق : بالفكر .
( 6 ) أ ، ط : لحّن بها .
( 7 ) ط : الأذهان .
( 8 ) ف : ذكيّ .
( 9 ) أ : تأمن فيه .
( 10 ) أ ، د ، ق : شمايل المعشوق .
( 11 ) د : هي المسمّاة ، ف : هو المسمّى .
( 12 ) ق : فكلّ وقت .
( 13 ) د : بكنفه وجدان ، أ : يكتنفه .