جنسه « 1 » ، وبمعارضة ومعاوضة « 2 » تجريان بينهما ، يفرغ « 3 » كلّ واحد منهما « 4 » لصاحبه عن مهمّ لو تولّاه بنفسه لازدحم على الواحد كثير ، أو « 5 » كان ممّا يتعسّر إن أمكن ؛ وجب أن يكون « 6 » بين الناس معاملة وعدل يحفظه شرع ، يفرضه شارع متميّز باستحقاق الطاعة « 7 » ، لاختصاصه بآيات تدلّ على أنّها من عند ربّه ؛ ووجب أن يكون للمحسن والمسئ جزاء من عند القدير الخبير .
فوجب معرفة المجازي والشارع ، ومع المعرفة « 8 » سبب حافظ للمعرفة ؛ ففرضت عليهم العبادة المذكّرة للمعبود ، وكرّرت « 9 » عليهم ليستحفظ التذكير بالتكرير ، حتّى استمرّت الدعوة إلى العدل المقيم « 10 » لحياة النوع « 11 » .
ثمّ زيد لمستعمليها بعد النفع العظيم في الدنيا ، الأجر الجزيل في الأخرى « 12 » ؛ ثمّ زيد للعارفين من مستعمليها ، المنفعة التي خصّوا بها فيما هم مولّون وجوههم شطره .
فانظر إلى الحكمة ثمّ « 13 » الرحمة والنعمة « 14 » ، تلحظ جنابا تبهرك عجائبه ! ! ثمّ أقم واستقم « 15 » .
[ الفصل الخامس : إشارة [ إلى غرض العارف في الإرادة والتعبد ] ]
[ 5 ] إشارة
العارف يريد الحقّ الأوّل « 16 » لا لشيء غيره ، ولا يؤثر شيئا على عرفانه .
وتعبّده له فقط ؛ ولأنّه مستحقّ للعبادة ، ولأنّها نسبة شريفة إليه ؛ لا لرغبة أو
هامش
( 1 ) ط ، ق : بني نوعه .
( 2 ) أ ، ف : وبمعاوضة ومعارضة .
( 3 ) أ ، ق : يفرع .
( 4 ) أ : كلّ منهما .
( 5 ) د ، ف : و .
( 6 ) ط : أن تكون .
( 7 ) د : باستحقاقه .
( 8 ) د : ومع معرفة .
( 9 ) ف : فكرّرت .
( 10 ) أ : المقيمة .
( 11 ) ق : بحيوة النوع .
( 12 ) ط ، ق : الآخرة .
( 13 ) ط ، ق : ثمّ إلى .
( 14 ) ف : ثمّ النعمة .
( 15 ) ف : فاستقم .
( 16 ) ق : الأوّل لذاته .