تأمّل الجبروت المعرضون عن الشواغل يصيبون - وهم في الأبدان - من هذه اللذّة حظّا وافرا ، قد يتمكّن منهم فيشغلهم « 1 » عن كلّ شيء .
[ الفصل السادس عشر : تنبيه [ في حال المستعدّين للكمال ] ]
[ 16 ] تنبيه
والنفوس السليمة التي هي على الفطرة « 2 » ولم تفظظها « 3 » مباشرة الأمور الأرضيّة الجاسية ، إذا سمعت ذكرا روحانيّا يشير « 4 » إلى أحوال المفارقات غشيها غاش شائق « 5 » لا يعرف « 6 » سببه ، وأصابها وجد مبرح « 7 » مع لذّة مفرّحة « 8 » يفضي « 9 » ذلك بها « 10 » إلى حيرة ودهش .
وذلك للمناسبة ، وقد جرّب هذا تجريبا شديدا ؛ وذلك من أفضل البواعث . ومن كان باعثه إيّاه « 11 » ، لم يقنع إلّا بتتمّة الاستبصار ؛ ومن كان باعثه طلب الحمد « 12 » والمنافسة ، أقنعه ما بلّغه الغرض .
فهذه « 13 » حال لذّة العارفين .
[ الفصل السابع عشر : تنبيه [ في أحوال نفوس البله وإبطال التناسخ ] ]
[ 17 ] تنبيه
وأمّا البله فإنّهم إذا تنزّهوا ، خلصوا من البدن إلى « 14 » سعادة تليق بهم . ولعلّهم « 15 » لا يستغنون فيها عن معاونة جسم يكون موضوعا لتخيّلات لهم ، ولا يمتنع « 16 » أن
هامش
( 1 ) ق : فيشتغلهم .
( 2 ) أ : التي على الفطرة .
( 3 ) ف ، ق : لم يفظظها .
( 4 ) ق : مسيرا .
( 5 ) أ : سائق .
( 6 ) ط : لا نعرف .
( 7 ) أ : مبرج .
( 8 ) د ، ف : مفرّجة .
( 9 ) د : يقضي ، ق : يقتضي .
( 10 ) ط ، ق : بها ذلك .
( 11 ) ق : إيّاها .
( 12 ) ق : طلب الخير .
( 13 ) ق : فهذا .
( 14 ) د : وأمّا البله فإنّهم إذا وصلوا إلى .
( 15 ) أ : فلعلّهم .
( 16 ) أ : ولا يمنع .