يكون ذلك جسما سماويّا « 1 » أو ما يشبهه . ولعلّ ذلك يفضي بهم آخر الأمر إلى الاستعداد للاتّصال المسعد « 2 » الذي للعارفين .
فأمّا التناسخ « 3 » في أجسام من جنس ما كانت فيه فمستحيل « 4 » ، وإلّا لاقتضى كلّ مزاج نفسا تفيض إليه « 5 » ، وقارنتها « 6 » النفس المستنسخة ؛ فكان لحيوان واحد نفسان .
ثمّ ليس يجب أن يتّصل كلّ فناء بكون ؛ ولا أن يكون عدد الكائنات من الأجسام عدد ما يفارقها من النفوس ؛ ولا أن تكون « 7 » عدّة نفوس مفارقة تستحقّ بدنا واحدا فتتّصل به « 8 » ، أو تتدافع عنه « 9 » متمانعة « 10 » . ثمّ أبسط هذا ، واستعن « 11 » بما تجده في « 12 » مواضع أخر لنا « 13 » .
[ الفصل الثامن عشر : إشارة [ في ابتهاج الأوّل والجواهر العقلية ] ]
[ 18 ] إشارة
أجلّ مبتهج بشيء هو الأوّل بذاته ؛ لأنّه أشدّ الأشياء إدراكا لأشدّ الأشياء كمالا ، الذي هو بريء « 14 » عن طبيعة الإمكان والعدم - وهما منبعا الشرّ - ؛ ولا شاغل له عنه .
والعشق الحقيقيّ هو الابتهاج بتصوّر حضرة « 15 » ذات مّا . والشوق هو الحركة إلى تتميم هذا الابتهاج ، إذا كانت الصورة « 16 » متمثّلة من وجه كما تتمثّل « 17 » في الخيال ،
هامش
( 1 ) أ : سمائيا .
( 2 ) د : للاتصال المستعدّ ، ق : للإيصال المستعدّ .
( 3 ) د : التناسخي .
( 4 ) ق : فيستحيل .
( 5 ) ق : عليها .
( 6 ) أ : وقارنها .
( 7 ) ق : بحذف « أن تكون » .
( 8 ) ط ، ف ، ق : فيتّصل به .
( 9 ) ط ، ف ، ق : يتدافع عنه .
( 10 ) ق : ممانعة .
( 11 ) د : استغن .
( 12 ) ق : من .
( 13 ) أ : موضع آخر لنا .
( 14 ) د : بعرى ، ق : بري .
( 15 ) د ، ق : حضرت .
( 16 ) ط ، ق : الصور .
( 17 ) أ ، د ، ف : يتمثل .