ويجب أن يكون ما يعقله واجب الوجود من الكلّ « 1 » على الوجه الثاني .
[ الفصل الرابع عشر : تنبيه [ في العلم الذاتي للواجب ] ]
[ 14 ] تنبيه
كلّ واحد من الوجهين قد يجوز أن يحصل من سبب « 2 » عقليّ مصوّر لموجود الصورة « 3 » في الأعيان أو غير موجودها بعد ، في جوهر قابل للصّور المعقولة .
ويجوز أن يكون للجوهر العقليّ من ذاته ، لا من غيره ؛ ولولا ذلك لذهبت « 4 » العقول المفارقة إلى غير النهاية .
وواجب الوجود يجب أن يكون له ذلك من ذاته .
[ الفصل الخامس عشر : إشارة [ إلى إحاطة الواجب بالموجودات ] ]
[ 15 ] إشارة
واجب الوجود يجب أن يعقل ذاته بذاته - على ما تحقّق « 5 » « * » - ، ويعقل ما بعده من حيث هو علّة لما « 6 » بعده و « 7 » منه وجوده ، ويعقل سائر الأشياء من حيث وجوبها في سلسلة الترتيب النازل « 8 » من عنده طولا وعرضا .
[ الفصل السادس عشر : إشارة [ إلى مراتب الإدراك ] ]
[ 16 ] إشارة
إدراك الأوّل للأشياء « 9 » من ذاته في ذاته ، هو أفضل أنحاء كون الشيء مدركا ومدركا .
ويتلوه إدراك الجواهر العقليّة للأوّل « 10 » بإشراق الأوّل ، ولما بعده منه « 11 » من ذاته .
هامش
( 1 ) أ : في الكلّ .
( 2 ) ق : مسبب .
( 3 ) ط : الصور .
( 4 ) ف : لذهب .
( 5 ) أ : حقّق .
( * ) تقدّم في الفصل الثامن والعشرين من النمط الرابع .
( 6 ) د : علّة ما .
( 7 ) أ ، ف : بحذف الواو .
( 8 ) ق : النازلة .
( 9 ) د : الأشياء .
( 10 ) ق : الأوّل .
( 11 ) أ : ولما بعده .