بل على أنّه كان شيئا واحدا ، فصار واحدا آخر » « 1 » قول شعريّ غير معقول ؛ فإنّه إن كان كلّ واحد « 2 » من الأمرين موجودا ، فهما اثنان متميّزان .
وإن كان أحدهما غير موجود ، فقد بطل الذي كان موجودا « 3 » إن كان المعدوم قبل وحدث « 4 » شيء آخر ، أو لم يحدث أن « 5 » كان المفروض ثانيا « 6 » ومصيرا إيّاه .
وإن كانا معدومين ، فلم يصر أحدهما الآخر ؛ بل إنّما يجوز أن يقال « 7 » : « إنّ الماء صار هواء » على أنّ الموضوع للمائيّة خلع المائيّه ولبس الهوائيّة ، و « 8 » ما يجري هذا المجرى .
[ الفصل الثاني عشر : تذنيب [ في كيفية اتصاف العاقل بالمعقول ] ]
[ 12 ] تذنيب
فيظهر لك من هذا أنّ كلّ ما يعقل فإنّه ذات موجودة ، تتقرّر « 9 » فيها الجلايا العقليّة تقرّر شيء في شيء آخر .
[ الفصل الثالث عشر : تنبيه [ في العلم الفعليّ للواجب ] ]
[ 13 ] تنبيه
الصور العقليّة قد يجوز بوجه مّا أن تستفاد من الصور الخارجة ، مثلا كما نستفيد « 10 » صورة السماء من السماء . وقد يجوز أن تسبق « 11 » الصورة أوّلا إلى القوّة العاقلة ، ثمّ يصير لها وجود من خارج ؛ مثل ما نعقل « 12 » شكلا ، ثمّ نجعله « 13 » موجودا .
هامش
( 1 ) ط ، ق : شيئا واحدا آخر .
( 2 ) ف : كلّ .
( 3 ) أ ، د : بحذف « الذي كان موجودا » .
( 4 ) ف ، ق : حدوث .
( 5 ) ف : فأن .
( 6 ) أ : المفروض ثابتا ، د : بالفرض ثانيا .
( 7 ) ق : أن يكون .
( 8 ) أ ، ف : أو .
( 9 ) د ، ط ، ف : يتقرّر .
( 10 ) ط ، ف : تستفيد .
( 11 ) ف ، ق : أن يسبق .
( 12 ) د : أن نعقل ؛ ط ، ف : ما تعقل .
( 13 ) ط ، ف : تجعله .