يتّصل بالنفس ، فيكون « 1 » العقل المستفاد » .
وهؤلاء بين أن يجعلوا العقل الفعّال متجزّيا « 2 » ، قد يتّصل منه شيء دون شيء ؛ أو يجعلوا اتّصالا واحدا ، به تجعل « 3 » النفس كاملة واصلة إلى كلّ معقول . على أنّ الإحالة في قولهم : « إنّ النفس الناطقة هي العقل المستفاد حين ما يتصوّر به » « 4 » قائمة .
[ الفصل العاشر : حكاية [ في قائل اتّحاد العاقل بالمعقول ] ]
[ 10 ] حكاية
وكان لهم رجل يعرف « 5 » ب « فرفريوس » « * » ، عمل في العقل والمعقولات كتابا « 6 » يثني عليه المشّاؤون ، وهو حشف « 7 » كلّه . وهم يعلمون من أنفسهم أنّهم لا يفهمونه ، ولا فرفريوس نفسه .
وقد ناقضه من أهل زمانه رجل ، وناقض هو ذلك المناقض بما هو أسقط من الأوّل .
[ الفصل الحادي عشر : إشارة [ إلى امتناع اتّحاد الشيء بغيره ] ]
[ 11 ] إشارة
اعلم أنّ قول القائل : « إنّ شيئا مّا « 8 » يصير شيئا آخر ، لا على سبيل الاستحالة من حال إلى حال ، ولا على سبيل التركيب مع شيء آخر ليحدث منهما « 9 » شيء ثالث ؛
هامش
( 1 ) أ ، ق : فبكون .
( 2 ) ف : متجزّئا .
( 3 ) ف : يجعل .
( 4 ) د : يتصوّرونه .
( 5 ) د : بحذف « يعرف » .
( * ) هو فرفوريوسPorphurios( 233 - 304 م ) ، فيلسوف من أتباع الأفلاطونيّة الجديدة ، تلميذ أفلوطين ، وله كتاب إيساغوجي .
( 6 ) ط : والمعقول كتابا ، ق : والمعقولات .
( 7 ) أ : سخف حشف .
( 8 ) أ ، د ، ف : شيئا .
( 9 ) أ ، د : ليحدث .