منها : مثل أن يسودّ الذي كان أبيض ، وذلك باستحالة « 1 » صفة متقرّرة غير مضافة .
ومنها : « 2 » مثل أن يكون الشيء قادرا على تحريك جسم مّا ، فلو عدم ذلك الجسم استحال أن يقال : إنّه قادر على تحريكه . فاستحال إذن هو « 3 » عن صفته « 4 » ، ولكن من غير تغيّر « 5 » في ذاته ؛ بل في إضافته .
فإنّ « كونه قادرا » صفة له واحدة ، تلحقها « 6 » إضافة إلى أمر كلّيّ من تحريك أجسام بحال مّا مثلا لزوما أوّليّا ذاتيّا ، ويدخل « 7 » في ذلك زيد وعمرو وحجارة « 8 » وشجرة « 9 » دخولا ثانيا ؛ فإنّه ليس « كونه قادرا » متعلّقا به الإضافات المتعيّنة تعلّق ما لا بدّ منه ؛ فإنّه لو لم يكن زيد أصلا في الإمكان ولم تقع « 10 » إضافة القوّة إلى تحريكه أبدا ، ما ضرّ ذلك في كونه قادرا على التحريك .
فإذن « 11 » أصل « كونه قادرا » لا يتغيّر بتغيّر أحوال المقدور عليها « 12 » من الأشياء ، بل إنّما تتغيّر الإضافات الخارجيّة « 13 » فقط . فهذا القسم كالمقابل للذي قبله .
ومنها : مثل أن يكون الشيء عالما بأنّ شيئا ليس ، ثمّ يحدث الشيء فيصير « 14 » عالما بأنّ الشيء أيس ؛ فتتغيّر « 15 » الإضافة والصفة المضافة معا ، فإنّ كونه عالما بشيء مّا تختصّ الإضافة به « 16 » ، حتّى إنّه إذا كان عالما بمعنى كلّي « 17 » لم يكف ذلك في أن يكون « 18 » عالما بجزئيّ جزئيّ ؛ بل يكون العلم بالنتيجة « 19 » علما مستأنفا
هامش
( 1 ) ق : كان أبيض لاستحالة .
( 2 ) ط : منها ( بحذف الواو ) .
( 3 ) د ، ط ، ق : هو إذن .
( 4 ) ط : عن صفة ، ف : غير صفة ، ق : على صفته .
( 5 ) ق : غير تغيّره .
( 6 ) ط : تلزمها .
( 7 ) ق : فيدخل .
( 8 ) ط ، ق : حجر .
( 9 ) د ، ط ، ق : شجر .
( 10 ) أ : لم يقع .
( 11 ) ط : فإنّ .
( 12 ) د ، ق : المقدور عليه .
( 13 ) ط : الخارجة .
( 14 ) ق : ثمّ يحدث فيصير .
( 15 ) د : فيتغيّر .
( 16 ) د : الإضافة .
( 17 ) ق : لمعنى كلّي .
( 18 ) أ ، د ، ف : بأن يكون .
( 19 ) ق : بالشخصية لشخصه .