مفارقة « * » ؛ فإن كانت مستكملة الجوهر بفضيلتها ، لم يصحبها فقر ؛ فكانت إرادة « 1 » ممّا يشبه العناية المذكورة .
وأنت تعلم أنّ المراد الكلّيّ ليس ممّا يتجدّد ويتصرّم على انقطاع ، أو على اتّصال ؛ بل إمّا أن يكون محصّل الطبيعة أو معدومها . والأمور الدائمة لا يجوز أن يقال « 2 » : لم يزل شيء لها « 3 » مفقودا ثمّ حصل ؛ ولا يجوز أيضا أن يقال : لم يزل حاصلا « 4 » وهو مطلوب ؛ بل كلّ كمالاتها حاضرة حقيقة « 5 » ، ليست جزئيّة ولا طنّيّة « 6 » ولا تخيّليّة « 7 » .
وليس « 8 » نسب أمثال ما ذكرناه إلى الأجسام السماويّة « 9 » ، نسب نفوسنا إلى أجسامنا في أن يحصل منها حيوان واحد - كما عليه حالنا - ؛ لأنّ نفس الواحد منّا مرتبطة « 10 » ببدنه من حيث تتمّمه « 11 » ، لتطلب مبادئ الكمال منه ؛ ولولا هذا لكانا جوهرين متباينين . وأمّا نفس السماء فهي « 12 » صاحب الإرادة الجزئيّة « 13 » ؛ أو صاحب إرادة كلّية تتعلّق بها « 14 » لتنال « 15 » ضربا من الاستكمال ، إن كان ، وفيه سرّ .
[ الفصل الحادي عشر : إشارة وتنبيه [ في غاية الحركة السماوية ] ]
[ 11 ] إشارة وتنبيه
ولا يمكن أن يقال : « إنّ تحريكها للسماء لداع شهوانيّ أو غضبيّ » ، بل يجب أن
هامش
( * ) تقدّم في الفصل السادس من تكملة النمط الثالث .
( 1 ) أ : وكانت الإرادة ، ف : وكانت إرادته .
( 2 ) أ : أن يقال : إنّه .
( 3 ) أ ، ق : منها .
( 4 ) د : لها حاصلا .
( 5 ) أ : حقيقيّة .
( 6 ) ف : جزئية ظنيّة .
( 7 ) أ : أو تخييلية ؛ د ، ق : ولا تخييلية .
( 8 ) د ، ط ، ف : وليست .
( 9 ) أ : السمائية .
( 10 ) أ : منوطة .
( 11 ) د ، ط ، ف : تتميمه .
( 12 ) أ ، د : فهو .
( 13 ) د : صاحب إرادة جزئية ؛ ط ، ف ، ق : إمّا صاحب الإرادة الجزئية .
( 14 ) ط ، ق : فيتعلّق بها .
( 15 ) أ ، ط : لينال .