ولو كان لواحد منها « 1 » بالآخر مشابهة « 2 » لشابهه « 3 » في المنهاج ، وليس كذلك إلّا في قليل .
[ الفصل الثالث عشر : وهم وتنبيه [ حول كثرة العقول ] ]
[ 13 ] وهم وتنبيه
ذهب قوم إلى أنّ المتشبّه به واحد فقط ؛ وأنّ الحركات كان يجوز فيها أن تكون متشابهة ، ولكنّها « 4 » لمّا كان سواء لها أن تتحرّك إلى أيّ جهة اتّفقت فينال الغرض بالحركة ، ثمّ كان يمكن « 5 » لها أن تطلب الحركة على هيأة نفّاعة لما تحت « 6 » - وإن لم تكن الحركة في أصلها لذلك « 7 » - ؛ جمعت بين الحركة لما استدعى منها الحركة من الغرض ، وبين جعلها على هيأة نفّاعة .
ونحن نقول : لو جاز أن يتوخّى بهيأة الحركة نفع السافل ، جاز « 8 » أن يتوخّى بالحركة ذلك « 9 » أيضا ؛ وكان لقائل أن يقول : لمّا كان لها أن تتحرّك وأن تسكن ، سواء « 10 » لديها الأمران - مثل جهتي الحركتين « 11 » - ، ثمّ كان « 12 » أن تتحرّك أنفع للسافل ؛ اختارته « 13 » .
بل إذا كان الأصل هو أنّها لا تعمل لأجل السافل - بل « 14 » إنّما تطلب شيئا عاليا ، فيتبعه نفع - فيجب أن تكون « 15 » هيأة الحركة كذلك . وإذا كان كذلك وقع الاختلاف هاهنا بسبب متقدّم على ما يتبع الاختلاف من النفع .
هامش
( 1 ) ط : الواحد منها .
( 2 ) ط ، ف : مشابهة للآخر .
( 3 ) د : لتشابهت .
( 4 ) ط : ولكن .
( 5 ) د : ثمّ يمكن .
( 6 ) ف : تحته .
( 7 ) ف ، ق : كذلك .
( 8 ) ط : لجاز .
( 9 ) د : ذلك بالحركة .
( 10 ) ق : سوّى .
( 11 ) ط : الحركة .
( 12 ) ق : ثمّ لمّا كان لها .
( 13 ) ط ، ف : اختار به .
( 14 ) أ : بحذف « بل » .
( 15 ) أ ، د ، ط : أن يكون .