فإذن المتشبّه بها أمور مختلفة بالعدد ، وإن جاز أن يكون المتشبّه به الأوّل واحدا ؛ ولأجله تشابهت « 1 » الحركات في أنّها دوريّة .
[ الفصل الرابع عشر : زيادة تبصرة [ في كيفية صدور التحريك عن المتصوّر بصورة عقلية ] ]
[ 14 ] زيادة تبصرة
الآن ليس لك أن تكلّف نفسك إصابة كنه هذا التشبّه بعد أن تعرفه بالجملة ؛ فإنّ قوى البشر - وهم في عالم الغربة - قاصرة عن اكتناه ما دون هذا ، فكيف هذا ؟ !
وجوّز أنّه إذا كان المحرّك يريد تشبّها ينال منه « 2 » على التجدّد أمرا ، أن يعرض منه في بدنه انفعال يليق بذلك التشبّه من طلب الدوام ؛ كما يعرض في بدنك من انفعالات تتبع انفعال نفسك .
وأنت إذا طلبت الحقّ بالمجاهدة فيه ، فربما لاح لك سرّ واضح خفيّ . فاجتهد واعلم أنّه « 3 » كيف يمكن ذلك ، وأنّها تكون هيأة تشبه الخيالات - لا عقليّة صرفة - وإن كانت خيالات عن عقليّة صرفة بحسب استعداد تلك القوّة الجسمانيّة ؟ « 4 » وأنت عند تلويح المعقولات في نفسك تصيب محاكاة لها من خيالك بحسب استعدادك ، وربّما تأدّت إلى حركات من بدنك « 5 » .
ثمّ إن اشتهيت ضربا آخر من البيان مناسبا لما كنّا فيه ، فاسمع .
[ الفصل الخامس عشر : تنبيه [ في اتّصاف القوى بالنهاية واللا نهاية ] ]
[ 15 ] تنبيه
القوّة قد تكون على أعمال متناهية ، مثل تحريك القوّة التي في المدرة ؛ وقد تكون على أعمال غير متناهية ، مثل تحريك القوّة التي للسماء .
هامش
( 1 ) أ : تشابه .
( 2 ) د : ينال به .
( 3 ) أ ، د : واعلم ، ق : واعلم أنّك .
( 4 ) ط ، ف : القوى الجسمانيّة .
( 5 ) ق : في بدنك .