بجواد « 1 » .
وليس العوض كلّه عينا ؛ بل وغيره حتّى الثّناء ، والمدح ، والتخلّص من المذمّة ، والتوصّل إلى أن يكون على الأحسن أو على ما ينبغي . فمن جاد ليشرف ، أو ليحمد ، أو ليحسن به ما يفعل ؛ فهو مستعيض غير جواد .
فالجواد الحقّ « 2 » هو الذي تفيض منه الفوائد لا لشوق منه وطلب قصديّ لشيء « 3 » يعود إليه . واعلم أنّ الذي يفعل شيئا لو لم يفعله قبّح به « 4 » ، أو لم يحسّن منه ؛ فهو بما يفيده من فعله متخلّص .
[ الفصل السادس : إشارة [ في نفي الغرض عن الواجب ] ]
[ 6 ] إشارة
والعالي لا يكون طالبا أمرا لأجل السافل ، حتّى يكون ذلك « 5 » جاريا منه مجرى الغرض « 6 » ؛ فإنّ ما هو غرض « 7 » لقد يتميّز عند الاختيار من نقيضه « 8 » ، ويكون عند المختار أنّه أولى وأوجب ؛ حتّى أنّه لو صحّ أن يقال فيه : « إنّه أولى في نفسه وأحسن » ثمّ « 9 » لم يكن عند الفاعل أنّ طلبه وإرادته أولى به وأحسن « 10 » ، لم يكن غرضا .
فإذن الجواد والملك الحقّ لا غرض له ، والعالي لا غرض له في السافل .
[ الفصل السابع : تنبيه [ في أنّ الواجب لا يباشر التحريك ] ]
[ 7 ] تنبيه « 11 »
كلّ دائم حركة بإرادة فهو متوقّع أحد الأغراض المذكورة الراجعة إليه ، حتّى
هامش
( 1 ) د ، ط : فليس بجواد .
( 2 ) ق : فالجواد .
( 3 ) ط : طلب قصديّ .
( 4 ) أ : لقبح به .
( 5 ) د : حتّى يكون .
( 6 ) أ : مجرى كونه لغرض .
( 7 ) أ : لغرض .
( 8 ) ط : عن نقيضه .
( 9 ) ط : و .
( 10 ) ق : أحسن به .
( 11 ) أ ، د ، ش ، ف : تتميم .