وإمّا أن يكون ما تتّفق فيه عارضا عرض لما تختلف به « 1 » ، وهذا غير منكر « 2 » ؛ وإمّا أن يكون ما تختلف به « 3 » عارضا عرض « 4 » لما تتّفق فيه ، وهذا أيضا غير منكر .
[ الفصل السابع عشر : إشارة [ إلى امتناع سببية الماهيّة للوجود ] ]
[ 17 ] إشارة
قد يجوز أن تكون ماهيّة الشيء « 5 » سببا لصفة من صفاته ؛ وأن تكون صفة له « 6 » سببا لصفة أخرى ، مثل الفصل للخاصّة .
ولكن لا يجوز أن تكون الصفة التي هي « 7 » الوجود للشيء إنّما هي بسبب ماهيّته التي « 8 » ليست هي الوجود « 9 » ، أو بسبب صفة أخرى ؛ لأنّ السبب متقدّم في الوجود ، ولا متقدّم بالوجود « 10 » قبل الوجود .
[ الفصل الثامن عشر : إشارة [ إلى توحيد واجب الوجود ] ]
[ 18 ] إشارة
واجب الوجود المتعيّن إن كان « 11 » تعيّنه ذلك لأنّه واجب الوجود ، فلا واجب وجود غيره .
وإن لم يكن تعيّنه لذلك - بل لأمر آخر - فهو معلول ، لأنّه إن كان واجب الوجود لازما لتعيّنه كان الوجود « 12 » لازما لماهيّة غيره « 13 » ، أو صفة « 14 » ؛ وذلك محال .
وإن كان عارضا فهو أولى بأن يكون لعلّة .
هامش
( 1 ) أ ، ق : فيه .
( 2 ) أ ، ف ، ق : أيضا غير منكر .
( 3 ) أ ، ط ، ف : فيه .
( 4 ) د : بحذف « عرض » .
( 5 ) د : ماهيّة للشيء ؛ ط ، ق : مهية الشيء .
( 6 ) ق : صفته له .
( 7 ) د : على .
( 8 ) ط : مهيته التي ، ق : مهية الشيء .
( 9 ) أ ، ف : من الوجود .
( 10 ) د : ولا كلّ متقدم بالوجود .
( 11 ) د : كانت .
( 12 ) أ : صار واجب الوجود ؛ د ، ف : صار الوجود .
( 13 ) ط ، ق : لمهية غيره .
( 14 ) ف : صفته .