يكون بحيث يجب له الوجود في نفسه ، أو لا يكون . فإن وجب فهو الحقّ بذاته « 1 » الواجب وجوده من ذاته ، وهو القيّوم .
وإن لم يجب لم يجز أن يقال : « إنّه ممتنع بذاته » « 2 » بعد ما فرض موجودا . بلى « 3 » إن قرن باعتبار ذاته شرط مثل شرط « عدم علّته » صار ممتنعا « 4 » ، أو مثل شرط « وجود علّته » صار واجبا ؛ و « 5 » إن لم يقرن بها شرط - لا حصول علّة « 6 » ولا عدمها - بقي له في ذاته الأمر الثالث - وهو الإمكان - ، فيكون باعتبار ذاته الشيء الذي لا يجب ولا يمتنع .
فكلّ موجود إمّا واجب الوجود بذاته « 7 » ، وإمّا ممكن الوجود بحسب ذاته .
[ الفصل العاشر : إشارة [ إلى احتياج الممكن إلى غيره ] ]
[ 10 ] إشارة
ما حقّه في نفسه الإمكان فليس يصير موجودا من ذاته ، فإنّه ليس وجوده من ذاته أولى من عدمه من حيث هو ممكن ؛ فإن صار أحدهما أولى فلحضور شيء ، أو غيبته . فوجود كلّ ممكن الوجود هو من غيره .
[ الفصل الحادي عشر : تنبيه [ في إثبات الواجب لذاته ] ]
[ 11 ] تنبيه « 8 »
إمّا أن يتسلسل « 9 » ذلك إلى غير النهاية ، فيكون كلّ واحد من آحاد السلسلة ممكنا في ذاته ؛ والجملة متعلّقة بها « 10 » ، فتكون غير واجبة أيضا ، وتجب بغيرها « 11 » .
هامش
( 1 ) ط : الحق الأوّل بذاته .
( 2 ) أ : يمتنع بذاته .
( 3 ) أ ، د ، ف : بل .
( 4 ) أ : من هنا إلى رقم ( 5 ) ساقطة .
( 5 ) أ ، ف : وأمّا .
( 6 ) ق : شرط حصول علّة .
( 7 ) ق : لذاته .
( 8 ) ط : بحذف « تنبيه » .
( 9 ) ق : أن يتم .
( 10 ) أ : معلّقة بها .
( 11 ) ف ، ق : لغيرها .