المسألة السّادسة في كلامه تعالى « 1 »
[ قال : وعموميّة قدرته تدلّ على ثبوت الكلام ، والنفسانيّ غير معقول .
أقول : ] اعلم : أنّ لفظ الكلام حقيقة في هذا الملفوظ المسموع المركّب من الأصوات والحروف . وقد يطلق ويراد به التكلّم ، أعني : القدرة على القاء الكلام بالمعنى الأوّل ، وهذا المعنى الثّاني هو صفة المتكلّم قائم به ، والكلام بالمعنى الأوّل هو ما به التكلّم وليس صفة للمتكلّم ولا قائما به ، بل هو قائم بالهواء ؛ لكونه من جنس الأصوات كما عرفت في « مباحث الأعراض » « 2 » .
وهذا - أعني : التكلّم وإلقاء الكلام - يتوقّف فينا على آلة وجارحة لا محالة ، وقد أخبر الأنبياء عليهم السّلام بأنّ اللّه تعالى متكلّم ، وجاؤوا بكلام أخبروا أنّه كلام اللّه تعالى ، وهو منقسم إلى إخبار وأمر ونهي ، إلى غير ذلك من أقسام الكلام ، ودلّت المعجزة على صدقهم ، وهو أمر ممكن ؛ فإنّه وإن كان متوقفا
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد الاطلاع : جامع الأفكار وناقد الأنظار : 2 / 418 - 487 ؛ وكشف الحقائق المحمديّة :
933 - 954 ؛ وحاشية على إلهيّات شرح الجديد للخفري : 169 - 197 ؛ وحاشية على إلهيّات شرح الجديد للأردبيلي : 75 - 85 ؛ والملّخص في أصول الدّين : 3 / 397 - 445 ؛ ومعارج الفهم في شرح النظم : 307 - 312 ؛ وأبكار الأفكار في أصول الدّين : 1 / 265 - 311 .
( 2 ) . لاحظ الجزء الرابع من هذا الكتاب : 134 - 150 .