تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

تكميل عرشيّ [ في أنّ للوجود أفراد حقيقيّة مختلفة بالشّدة والضعف متّحدة مع الماهيّات في الخارج ]

قد عرفت في تضاعيف ما ذكرنا في مباحث « الوجود » « 1 » من الأمور العامّة من تحقيق مذهب الحكماء في حقيقة أنّ للوجود أفراد حقيقيّة ، وأنّها حقائق مختلفة بالشدّة والضعف ، متّحدة مع الماهيّات في الخارج ، وزائدة عليها بحسب العقل فقط . لا كما يقوله المتأخّرون من أنّ الوجود مفهوم مصدري اعتباري لا حقيقة له في الخارج ، وأنّ الماهيّة المتحقّقة في الخارج باعتبار صدورها عن الجاعل ونسبتهما إليه وارتباطهما بها منشأ لانتزاع هذا المفهوم الاعتباري ؛ لئلّا يلزم كونه اعتباريّا محضا غير مطابق لما في نفس الأمر . « 2 » ولا كما يقوله الأشعريّ من كون الوجود مرادفا للماهيّة وعينا لها عينا وذهنا غير زائد عليها حقيقة ولا مفهوما . « 3 » ولا كما نسبه صاحب الإشراق إلى المشّائين من كون الوجود زائدا على الماهيّة في الخارج قائما بها كالسواد والبياض « 4 » ؛ لفساد كلّ من هذه الثّلاثة :
هامش
( 1 ) . لاحظ : الجزء الأوّل من هذا الكتاب . ( 2 ) . هذا ما قاله السهروردي وأتباعه . لاحظ : شرح حكمة الإشراق للقطب الشيرازي : 185 - 191 ؛ والتلويحات : 39 و 411 ؛ وشرح المنظومة قسم الحكمة : 10 - 11 . ( 3 ) . انظر : المباحث المشرقيّة : 1 / 130 . ( 4 ) . لاحظ : حكمة الإشراق : 65 - 66 .