تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
[ المذهب الرّابع ] ومنهم من قال : إنّ ذاته تعالى علم إجماليّ بالموجودات كلّها بخصوصيّاتها لكن لا على أن يتميّز بعضها عن بعض ؛ فإنّ العلم شيء ، والتميّز شيء آخر ، والأوّل لا يوجب الثّاني « 1 » على ما حقّق في موضعه . وهذا أيضا بعد التسليم كالأوّل في أنّه كيف يمكن أن يعلم معلومات مختلفة بحقيقة واحدة مباينة لجميعها وإن لم يتميّز بعضها عن بعض ؟ ! ويشتركان مع سابقهما في أنّ نسبة الإجماليّ إلى جميع المعلومات على السواء ، فلا ترجّح به صدور واحد دون آخر ، فلا يكون الصدور عن علم كما مرّ . هذا آخر ما أوردناه من إيراد المباحث المتعلّقة بهذا المقام ، وتلك عشرة كاملة في ذاتها ، مكمّلة للمرام ، وهو تعالى وليّ الفضل والإنعام .
هامش
( 1 ) . لاحظ : المبدأ والمعاد لصدر المتألهين : 217 ؛ والأسفار : 6 / 241 وما بعدها .