تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ المبحث ] التاسع [ في ردّ نقض صاحب المطارحات على القائلين بالعلم الحصولي ]

ناقض صاحب المطارحات القائلين بالعلم الحصولي « 1 » بما حاصلة : أنّ القول بارتسام الصور في ذاته تعالى على الترتيب العلّيّ يستلزم أن يكون تعالى منفعلا عن الصورة الأولى ؛ لكونها علّة لاستكمال ذاته تعالى بحصول الصورة الثّانية . وأمّا أنّ تلك الصور كمالات له تعالى ، فلأنّ الصوّر - لكونها ممكنات لا محالة - يكون حصولها له تعالى بالقوّة لا بالفعل نظرا إلى ذواتها ، فلذاته تعالى قوّة الاتّصاف بها باعتبار ذواتها الممكنة ، ولا ريب في أنّ كون ذاته تعالى بالقوّة - من أيّ جهة كانت - نقص ، وزوال تلك القوّة إنّما يحصل بوجود تلك الصور بالفعل في ذاته تعالى ، فوجودها كمال له تعالى ، ومزيل النقص مكمّل ، فكلّ صورة سابقة من تلك الصور تكون مكمّلة لذاته تعالى بحصول الصورة اللّاحقة على ما يقتضيه الترتيب العلّيّ « 2 » .
هامش
( 1 ) . هذا مذهب جمهور المشائين القائلين بأنّ علمه تعالى حصوليّ ارتساميّ . يعني أنّ صور الأشياء مرتسمة في ذاته تعالى . لاحظ : جامع الأفكار وناقد الانظار : 2 / 113 ؛ والأسفار : 6 / 180 . ( 2 ) . المطارحات : 477 - 489 .