من خارج ، فتعيّن كون علمه بالأشياء فعليّا متقدّما على ذوات الأشياء قائما بذاته تعالى من ذاته ، وهو المطلوب .
فإن قلت : قد مرّ أنّ كماله ومجده تعالى ليس تلك الصور ، بل بأن يفيض عنه تلك الصورة ، فكماله ومجده إذن بذاته لا بأمر زائد على ذاته ، فكيف حكمت بكون تلك الصور كمالا له تعالى ؟ !
قلت : لا ريب في كون تلك الصور - لكونها علما - كمالا له تعالى ، لكنّ المراد ممّا مرّ أنّ تلك الصور لمّا كانت فائضة عن ذاته تعالى ، كان كماله تعالى في الحقيقة بذاته لا بأمر زائد على ذاته ، بخلاف ما لو كانت مستفادة من خارج « 1 » ؛ فإنّه حينئذ يلزم أن يكون كماله بغيره لا بذاته .
ومن هاهنا ظهر - ظهورا بيّنا - معنى كون ذاته تعالى موضوعة لتلك الصور ، ومتّصفة بتلك اللّوازم ؛ لكون تلك الصور واللوازم صادرة عنه تعالى ، لا لكونها حاصلة فيه على ما مرّ في كلام الشيخ غير مرّة .
هامش
( 1 ) . في د : « من غيره » .