لأنّه هو ، لو كان نحو « 1 » ذلك في الجسم . وإذا أخذت حقيقة الأوّل على هذا الوجه ، ولوازمه على هذه الجهة ، يستمرّ « 2 » هذا المعنى فيه ، وهو أنّه لا كثرة فيه ، وليس هناك قابل وفاعل ، بل هو - من حيث هو - قابل فاعل .
وهذا الحكم مطّرد في جميع البسائط ؛ فإنّ حقائقها هي أنّه تلزم عنها اللّوازم ، وفي ذواتها « 3 » تلك اللّوازم على أنّها - من حيث هي - قابلة فاعلة ؛ فإنّ البسيط عنه وفيه شيء واحد ؛ إذ لا كثرة فيه ، ولا يصحّ فيه غير ذلك .
والمركّب يكون ما عنه غير ما فيه ؛ إذ هناك كثرة ، وثمة « 4 » وحدة . وحقيقته أنّه يلزمه ذلك ، فيكون عنه وفيه شيئا واحدا ، وكلّ اللّوازم هذا حكمها ؛ فإنّ الوحدة في الأوّل هي عنه وفيه لأنّها من لوازمها ، والوحدة في غيره واردة عليه من خارج ، فهي « فيه » لا « عنه » وهو هناك قابل ، وفي الأوّل القابل والفاعل شيء واحد . « 5 »
تعليق : « النفس الإنسانيّة لا يصحّ أن تكون فاعلة للمعقولات ؛ لأنّها قابلة لها ، بعد أن لم تكن ، ومثل ذلك يجب أن يسبقه معنى ما بالقوّة ، فأمّا الشيء الّذي حقيقته أنّه تلزمه المعقولات ، « 6 » فلا يجب أن يكون فيه معنى ما بالقوّة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يجوز » .
( 2 ) . في د : « استمرّ » كما في المصدر .
( 3 ) . في المصدر : « في ذاتها » .
( 4 ) . في د : « وثمّ » كما في المصدر .
( 5 ) . التعليقات : 218 - 219 .
( 6 ) . في المصدر : « معنى ما بالقوّة ، وفيها استعداد فأمّا الشيء الّذي حقيقته أن تلزمه المعقولات دائما » .