له بعد ما لم يكن فإنّه يكون ممكنا فيه ، فبطل « 1 » أن يكون واجب الوجود ، فيؤدّي ذلك إلى تغير في ذاته و « 2 » تأثير [ شيء ] من خارج فيه ، فإذن يعقل كلّ شيء من ذاته » « 3 » .
تعليق : « هذه الموجودات من لوازم ذاته ، ولوازمه فيه بمعنى أنّها تصدر عنه لا أن تصدر عن غيره فيه فله قبول انفعال « 4 » . وقولنا فيه يعتبر على وجهين : أحدهما أن يكون عن غيره فيه ، والآخر أن يكون فيه لا عن غيره ، بل فيه من حيث يصدر عنه » « 5 » .
تعليق : « الأوّل « 6 » يعقل الأشياء والصّور على أنّه مبدأ لتلك الصّور الموجودة المعقولة فإنّها فائضة عنه مجرّدة غاية التجريد ليس فيه اختلاف صور مترتبة متخالفة ، بل يعقلها بسيطا ومعا لا باختلاف ترتيب وليس يعقلها من خارج .
وكما أن وجود الأوّل مغاير لوجود الموجودات بأسرها فكذلك تعقّله مباين لتعقّل الموجودات . وكذلك جميع أحواله فلا تقاس حال من أحواله إلى ما سواه . فهكذا يجب أن يعقل حتّى يسلم من التشبيه ، تعالى عن ذلك » « 7 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فيبطل » .
( 2 ) . في د : « أو » .
( 3 ) . التعليقات : 139 .
( 4 ) . في المصدر : « فيكون ثمّ قابل وانفعال » .
( 5 ) . التعليقات : 142 .
( 6 ) . في د : « الأوّل تعالى يعقل » .
( 7 ) . المصدر السابق : 144 .