بعض الشيء مقدّما علمية « 1 » له على بعض ، فيكون بوجه مّا علّة ، لأنّ عرف الأوّل معلولها وبالحقيقة فإنّه علّة كلّ معلوم وسبب لأن علم كلّ شيء .
مثال ذلك أنّه علّة ، لأن عرف العقل الأوّل ، ثمّ إنّ العقل الأوّل هو علّة ، لأنّه « 2 » عرف لازم العقل الأوّل فهو وإن كان سببا ، لأن عرف الأوّل ولوازمها ، فيوجبه « 3 » مّا صار العقل الأوّل علّة لأن عرف لوازم العقل الأوّل « 4 » .
انتهى » « 5 » .
[ ردّ المصنّف على الشيخ الرئيس ]
ثم إنّ المصنّف في " شرح الإشارات " ردّ على الشيخ ، فقال : « لا شكّ في أنّ القول بتقرّير لوازم الأوّل في ذاته تعالى قول بكون الشيء قابلا وفاعلا معا ، وقول بكون الأوّل موصوفا بصفات غير إضافيّة ولا سلبيّة ، وقول بكونه محلّا لمعلولاته الممكنة المتكثّرة ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، وقول بأنّ معلوله الأوّل غير مباين لذاته ، وبأنّه تعالى لا يوجد شيئا ممّا يباينه بذاته ، بل بتوسّط الأمور الحالّة فيه ، إلى غير ذلك ممّا يخالف الظاهر من مذاهب الحكماء والقدماء القائلون بنفي العلم عنه تعالى . وأفلاطون القائل بقيام الصور المعقولة بذاته ، « 6 » والمشاؤون القائلون باتّحاد العاقل والمعقول إنّما
هامش
( 1 ) . في المصدر : « متقدّما علميّته » .
( 2 ) . في المصدر : « لأن » .
( 3 ) . في المصدر : « ولوازمه ، فبوجه » .
( 4 ) . في المصدر : « لأن عرف الأوّل لوازم ذلك العقل الأوّل » .
( 5 ) . التعليقات : 183 .
( 6 ) . في د : « بذاتها » كما في المصدر .