لكونها صادرا عنه لا لكونها حاصلة فيه ، « 1 » وذلك لأنّ المتبادر من الحصول في الشيء هو أن يكون حاصلا فيه من غيره لا من ذاته .
قال في " الشفا " في فصل سابق على الفصل المذكور : وليس يجوز أن يكون واجب الوجود يعقل الأشياء من الأشياء ، وإلّا فذاته إمّا متقوّمة بما يعقل ، فيكون تقوّمها بالأشياء ، وإمّا عارضة لها أن تعقل ، فلا تكون واجبة الوجود من كلّ وجه ، وهذا محال . ويكون لولا أمور من خارج لم يكن هو بحال يكون له حال لا يلزم عن ذاته بل عن غيره ، فيكون لغيره فيه تأثير .
والأصول السابقة تبطل هذا وما أشبهه » « 2 » .
[ كلامه في التعليقات أيضا ]
وقال في " التعليقات " : « تعليق : نفس تعقّله لذاته نفس وجود هذه الأشياء عنه . ونفس وجود هذه الأشياء نفس معقوليتها له على أنّها عنه .
تعليق : هو يعقل الأشياء لا على أنّها تحصل في ذاته كما نعقلها نحن ، بل على أنّها تصدر عن ذاته وأن ذاته سبب لها » « 3 » .
تعليق : « إن ورد على ذات الباري شيء من خارج يكون ثمّة « 4 » انفعال ويكون هناك قابل له ؛ لأنّه يكون بعد ما لم يكن . وكلّ ما يفرض أنّه « 5 » يكون
هامش
( 1 ) . انظر : التعليقات : 217 ؛ وإلهيات الشفاء : 2 / 364 - 365 / الفصل السابع من المقالة الثّامنة .
( 2 ) . إلهيّات الشفاء : 2 / 358 - 359 / الفصل السادس من المقالة الثامنة .
( 3 ) . التعليقات : 184 .
( 4 ) . في المصدر : « ثمّ » .
( 5 ) . في المصدر : « أن » .