و « 1 » آلته غير مباين لهما » « 2 » .
وقال أيضا - بعد إبطال اتّحاد العاقل مع المعقول على ما مرّ في مسألة العلم - : « فيظهر لك من هذا أنّ كلّ ما يعقل فإنّه ذات موجودة تتقرّر فيها الجلايا العقليّة تقرّر شيء في شيء آخر » « 3 » .
ثمّ قال : ولعلّك تقول : « إن كانت المعقولات لا تتّحد بالعاقل ولا بعضها مع بعض ، ثمّ قد سلّمت أنّ واجب الوجود يعقل كلّ شيء ، فليس واحد حقا ، بل هناك كثرة .
فنقول : إنّه لمّا كان يعقل ذاته بذاته ، ثمّ يلزم قيّوميّته عقلا بذاته لذاته أن يعقل الكثرة ، جاءت الكثرة لازمة متأخّرة ، لا داخلة في الذات مقوّمة ، وجاءت أيضا على ترتيب . وكثرة اللّوازم من الذات - مباينة أو غير مباينة - لا تثلم الوحدة . والأوّل تعرض له كثرة لوازم إضافيّة أو غير إضافيّة وكثرة سلوب ، وبسبب ذلك كثرت أسماء ، لكن لا تأثير لذلك في وحدانيّة ذاته .
انتهى » « 4 » .
والمراد من الترتيب ما بيّنه في " التعليقات " حيث قال : « الأوّل هو سبب في لزوم المعلومات له ووجوبها عنه ، لكن على ترتيب وهو ترتيب السّبب والمسبّب ؛ فإنّه مسبّب الأسباب « 5 » وهو سبب معلوماته ، فيكون
هامش
( 1 ) . في د : « أو آلته » .
( 2 ) . لاحظ : الإشارات والتنبيهات : 237 .
( 3 ) . الإشارات والتنبيهات : 327 .
( 4 ) . الإشارات والتنبيهات : 329 .
( 5 ) . في المصدر : « مسبّب الأسباب » .