الرّابع : مذهب فرفويوس « 1 » ومن تبعه من المشائين
وهو القول باتّحاده تعالى مع المعقولات ، بناء على مذهبهم من القول باتّحاد العاقل والمعقول ، « 2 » على ما مرّ في « مسألة العلم من الأعراض « 3 » » مستقصى .
الخامس : مذهب صاحب الإشراق
وهو القول بالعلم الحضوري الاشراقي « 4 » ، وقد استفاده بزعمه في خلوته الذوقيّة عن روحانيّة أرسطاطاليس .
[ كلام شيخ الإشراق في التلويحات ]
قال في " التلويحات " :
« كنت زمانا شديد الاشتغال ، كثير الفكر والرياضة ، وكان يصعب عليّ مسألة العلم ، وما ذكر في الكتب لم يتنقّح لي ، فوقعت ليلة من اليالي خلسة في شبه نوم لي فإذا أنّا بلذّة غاشية ، وبرقة لامعة ، ونور شعشعانيّ مع تمثّل شيخ إنسانيّ ، فرأيته فإذا هو غياث النفوس وإمام الحكمة ، المعلم الأوّل على
هامش
( 1 ) . هو الحكيم فرفوريوس الصوري المتوفى ( 305 ق . م ) . لاحظ ترجمته في الجزء الرّابع من هذا الكتاب : ص 175 .
( 2 ) . لاحظ : الإشارات والتنبيهات : 326 .
( 3 ) . انظر : الجزء الرّابع من هذا الكتاب : ص 175 / الفرع الثالث من المسألة الأولى من المطلب الخامس .
( 4 ) . وهو مختار المصنّف رحمه اللّه .