تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
« نحن » و « هو » لها معان كلّيّة من حيث مفهوماتها المجرّدة دون إشارة جزئيّة . فقلت : فكيف إذن ؟ قال : فلمّا لم يكن علمك بذاتك بقوّة عن ذاتك ، فإنّك تعلم أنّك أنت المدرك لذاتك لا غير ، ولا بأثر غير مطابق ، ولا بأثر مطابق ، فذاتك هي العقل والعاقل والمعقول . فقلت : زدني . فقال : ألست تدرك بدنك الّذي تتصرّف فيه إدراكا مستمرا لا تغيب عنه ؟ فقلت : بلى . قال : أبحصول « 1 » صورة شخصيّة في ذاتك وقد عرفت استحالته ؟ فقلت : لا ، بل على أخذ صفات كلّيّة . قال : وأنت تحرّك بدنك الخاصّ ، وتعرفه بدنا خاصّا جزئيّا ، وما أخذت من الصورة نفسها لا يمنع وقوع الشركة فيها ، فليس إدراكك لها إدراكا لبدنك الّذي لا يتصوّر أن يكون مفهومه لغيره . ثمّ إنّك قرأت من كتبنا أنّ النفس تتفكّر باستخدام المفكّرة وهي تفصل وتركّب الجزئيّات وترتّب الحدود الوسطى ؟
هامش
( 1 ) . في د : « الحصول » . وفي المصدر : « ألحصول » .