« نحن » و « هو » لها معان كلّيّة من حيث مفهوماتها المجرّدة دون إشارة جزئيّة .
فقلت : فكيف إذن ؟
قال : فلمّا لم يكن علمك بذاتك بقوّة عن ذاتك ، فإنّك تعلم أنّك أنت المدرك لذاتك لا غير ، ولا بأثر غير مطابق ، ولا بأثر مطابق ، فذاتك هي العقل والعاقل والمعقول .
فقلت : زدني .
فقال : ألست تدرك بدنك الّذي تتصرّف فيه إدراكا مستمرا لا تغيب عنه ؟
فقلت : بلى .
قال : أبحصول « 1 » صورة شخصيّة في ذاتك وقد عرفت استحالته ؟
فقلت : لا ، بل على أخذ صفات كلّيّة .
قال : وأنت تحرّك بدنك الخاصّ ، وتعرفه بدنا خاصّا جزئيّا ، وما أخذت من الصورة نفسها لا يمنع وقوع الشركة فيها ، فليس إدراكك لها إدراكا لبدنك الّذي لا يتصوّر أن يكون مفهومه لغيره .
ثمّ إنّك قرأت من كتبنا أنّ النفس تتفكّر باستخدام المفكّرة وهي تفصل وتركّب الجزئيّات وترتّب الحدود الوسطى ؟
هامش
( 1 ) . في د : « الحصول » . وفي المصدر : « ألحصول » .