تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الموجودات ، وليكن « 1 » كلّيّاتها مطابقة للكلّيّات ، وجزئيّاتها مطابقة للجزئيّات ، وتتغير « 2 » بتغيّرها كما يتكثّر بتكثرها ، وكلّ ذلك محال ؛ لأنّه ينافي الوحدة الخالصة . وإن لم تطابق الوجود الخارج فليست إذن صورة [ عنه ، بل ] إنّما هو شيء آخر . ثمّ قال : لكنّه أبدع العنصر الّذي فيه صور الموجودات والمعلومات كلّها ، وانبعث من كلّ صورة موجود في العالم على المثال الّذي في العنصر الأوّل ، فمحلّ الصورة « 3 » ومنبع الموجودات هو ذات العنصر . وما من موجود في العالم العقليّ والعالم الحسّي إلّا وفي ذات العنصر صورة له [ ومثال عنه ] . قال : ومن كمال الأوّل الحقّ أنّه أبدع مثل هذا العنصر ، فما يتصوّره العامّة في ذاته تعالى أنّ فيها الصّور - يعني صور المعلومات - فهو في مبدعة ، ويتعالى بوحدانيّته « 4 » وهويّته عن أن يوصف بما يوصف مبدعة « 5 » . انتهى » « 6 » .
هامش
( 1 ) . في د : « ولتكن » . كما في المصدر . ( 2 ) . في د وفي المصدر : « ولتتغيّر » . ( 3 ) . في د وفي المصدر : « الصور » . ( 4 ) . في المصدر : « ويتعالى الأوّل الحقّ بوحدانيّته » . ( 5 ) . في المصدر : « بما يوصف به مبدعة » . ( 6 ) . الملل والنحل للشهرستاني : 2 / 62 - 63 .