بالمعنى المذكور وهو المطلوب .
واستدلّ على عموم قدرته في المشهور - على ما في " المواقف " « 1 » وشرحه - « بأنّ المقتضي للقدرة هو الذّات ؛ لوجوب استناد صفاته إلى ذاته ، والمصحّح للمقدوريّة هو الإمكان ؛ لأنّ الوجوب والامتناع يحيلان المقدوريّة ، ونسبة الذات إلى جميع الممكنات على السواء ، فإذا ثبت قدرته على بعضها تثبت على كلّها ، وذلك بناء على أنّ المعدوم ليس بشيء ، وإنّما هو نفي محض لا امتياز فيه أصلا ، ولا تخصيص ، فلا يتصوّر اختلاف في نسبة الذات إلى المعدومات بوجه من الوجوه خلافا للمعتزلة ، وعلى أنّ المعدوم لا مادّة له ولا صورة خلافا للحكماء ، وإلّا لم يمتنع اختصاص البعض بمقدوريّته تعالى دون بعض كما يقوله الخصم .
فعلى قاعدة الاعتزال « 2 » جاز أن يكون خصوصيّة بعض المعدومات الثابتة المتميّزة مانعة عن تعلّق القدرة به .
وعلى قانون الحكمة « 3 » جاز أن تستعدّ المادّة لحدوث ممكن دون آخر .
وعلى التقديرين لا تكون نسبة الذات إلى جميع الممكنات على السواء .
هامش
- بين جميع الممكنات ، فيكون جميع الممكنات مقدورا للّه . انظر : الحاشية على حاشية الخفري للخوانساري : 17 .
( 1 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 283 .
( 2 ) . أي المعتزلة .
( 3 ) . أي الحكماء .