تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

[ الفرع الرّابع في عموم قدرته تعالى

قال : وعموميّة العلّة تستلزم عموميّة الصّفة . أقول : ] ولمّا ثبت قادريّته تعالى أشار إلى إثبات أنّ قدرته تعالى شاملة لجميع الممكنات ، فقال : ( وعموميّة العلة ) ؛ أي علّة المقدورية وهي الإمكان ؛ لأنّه علّة للحاجة إلى المؤثّر وهو إما موجب أو قادر ، ويجب انتهاء كلّ منهما إلى المؤثّر القادر ، على ما مرّ ، فكلّ ممكن فهو ممكن الصدور عن المؤثّر القادر الّذي ينتهي إليه كلّ مؤثّر من حيث هو قادر - أعني : نظرا إلى مجرّد قدرته - وإن كان قديما يمتنع نظرا إلى إرادته وعلمه بنظام الخير وهو - أعني : الإمكان - عامّ للممكنات ، فعموميّته ( تستلزم عموميّة الصّفة ) « 1 » ، أي المقدورية بالمعنى المذكور ، فجميع الممكنات مقدورة له تعالى « 2 »
هامش
( 1 ) . يعني إنّ اللّه تعالى قادر على كلّ ممكن خاصّ لم يجب وجوده ولم يمتنع مثل شريكه . والدليل عليه أنّه ثبت أنّ اللّه تعالى قادر على ممكنّ ما ، وعلّة قابليّة كونه مقدورا له تعالى حدوثه وعدم كونه قديما ، أو إمكانه معه ، لا الإمكان فقط ، وذات الواجب كان علّة لكونه قادرا عليه لا غير . ولا شك في وجود ذلك بالنسبة إلى كلّ ممكن . لاحظ : الحاشية على إلهيّات الشرح الجديد للأردبيلي : 53 . ( 2 ) . أنّ قدرة اللّه تعالى شاملة بجميع الممكنات لأنّ علّة المقدوريّة عامّة في جميع الممكنات فالقدرة عامّة في جميعها . أمّا أنّ علّة المقدوريّة عامّة فلأنّ علّتها الإمكان ، وهو وصف مشترك -