المبحث الخامس [ في المتى
قال : الخامس : المتى ، وهو النسبة إلى الزّمان أو طرفه .
والزّمان مقدار الحركة من حيث التقدّم والتأخّر العارضان لها باعتبار آخر .
وإنّما تعرض المقولة بالذّات للمتغيّرات ، وبالعرض لمعروضها .
ولا يفتقر وجود معروضها وعدمه إليه .
والطرف كالنقطة وعدمه في الزّمان لا تدريجا .
وحدوث العالم يستلزم حدوثه .
أقول : لمّا فرغ المصنّف رحمه اللّه من البحث عن الأين شرع ] في [ البحث عن المتى وهو ] الجنس الخامس من الأجناس التّسعة للعرض على ما قال :
الخامس : متى وهو النّسبة إلى الزّمان أو طرفه ، كما أنّ الأين هو النّسبة إلى المكان ، كذلك متى : هو النّسبة إلى الزّمان إلّا أنّها قد يكون بوقوع الشّيء فيه نفسه . وقد يكون بوقوعه في طرفه الّذي هو الآن . فإنّ كثيرا ممّا يسأل عنه بمتى قد يقع في الآن ، كالوصول إلى منتصف المسافة مثلا ، فوقوع الشّيء في الزّمان أو في الآن على ثلاثة أقسام :
الأوّل : أن يكون الشّيء واقعا في نفس الزّمان دون الآن كالحركة