تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
النّصف متساويان ، وكلّ واحد منهما نصف الإمكان المفروض أوّلا ، فيكون الإمكان المفروض أوّلا منقسما » « 1 » . وأمّا ماهيّته ، فقد قال الشيخ في بيانها : « إنّ هذا الإمكان قد صحّ أنّه منقسم ، وكلّ منقسم فمقدار أو ذو مقدار ، فهذا الإمكان لا يعري عن مقدار ، فلا يخلو : إمّا أن يكون مقدار للمسافة ؛ فكانت المتساويات في المسافة متساوية في هذا الإمكان ، أو مقدار المتحرّك ؛ فكان المتحرّك الأعظم أعظم في هذا المقدار . « 2 » ولكن ليس كذلك ، فهو إذن مقدار غير مقدار المسافة وغير مقدار المتحرّك ، ومن المعلوم أنّ الحركة نفسها ليست ذات هو المقدار نفسه ، ولا السرعة والبطء . إذ الحركات في أنّها حركات متّفقة في الحركة ، وفي السّرعة والبطء ، ومختلفة في هذا المقدار . وربّما اختلفت الحركة في السّرعة والبطء واتّفقت في هذا المقدار . فقد ثبت وجود مقدار لإمكان وقوع الحركات بين المتقدّم والمتأخّر وقوعا يقتضي مسافات محدودة ، وليس مقدار المتحرّك ولا المسافة ولا نفس الحركة . وهذا المقدار لا يجوز أن يكون قائما بنفسه . وكيف يكون قائما بنفسه
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 155 / الفصل الحادي عشر من المقالة الثّانية . ( 2 ) . في المصدر : « فلا يخلو أن يكون مقداره مقدار المسافة أو مقدار آخر . ولو كان مقدار المسافة لكانت المتساويات في المسافة متساوية في هذا الإمكان ، لكن ليس كذلك ، فهو إذن مقدار آخر . فإمّا أن يكون مقدار المتحرّك أو لا يكون ، لكنّه ليس مقدار المتحرّك ، والإمكان المتحرّك الأعظم أعظم في هذا المقدار » .