القطعيّة ، فإنّ لها هويّة اتّصالية منطبقة على الزّمان المتّصل ، ولا يمكن تعلّقها بالآن الغير المنقسم أصلا .
الثّاني : أن يكون واقعا في الآن دون الزّمان ، ككون المتحرّك في أثناء الحركة في حدّ من حدود المسافة .
الثّالث : أن يكون واقعا في الزّمان وفي الآن . وهذا على قسمين :
أحدهما : أن يكون واقعا في الزّمان ، وفي كلّ آن ، سواء كان آن الطّرف ، أو أن يفرض في أثناء الزّمان كالوصول إلى المنتهى مثلا ، فإنّه يحصل في آن ويبقى في بعده ويتّصف الشّيء في ذلك الزّمان وفي كلّ آن يفرض فيه بأنّه واصل ، كما أنّه يتّصف بذلك في الآن الأوّل الّذي هو آن الطّرف .
وثانيهما : أن يكون واقعا في الزّمان وفي كلّ آن من آنات يفرض في ذلك الزّمان دون آن الطّرف ، كالحركة التوسطيّة .
فيؤل الأقسام إلى أربعة . والأوّل من هذه الأقسام الأربعة هو المسمّى بالتدريجي . والمقابل لهذا القسم - أعني : الغير التدريجي - شامل لكلّ واحد من الأقسام الثّلاثة الباقية . وأوّل هذه الأقسام الثّلاثة - أعني : ما يكون وقوعه في الآن دون الزّمان - هو المسمّى بالدفعي ، صرّح بذلك الشيخ في " طبيعيات الشفاء " « 1 » . وقد مرّ في مبحث اتّصال الجسم . « 2 »
هامش
( 1 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 160 / الفصل الثّاني عشر من المقالة الثّانية .
( 2 ) . انظر : الجزء الثّالث من هذا الكتاب : المسألة العاشرة من الفصل الأوّل ، أوهام وتنبيهات : في إبطال الجزء واتصال الجسم .