المسألة الثّالثة عشرة في أنّ الكون غير معلّل بالكائنيّة
[ قال : ولا يعلّل الجنس ولا أنواعه بما يقتضي الدّور .
أقول : ] ذهب أبو هاشم وأتباعه إلى أنّ الحصول في الحيّز الّذي هو معنى الكون معلّل بمعنى آخر غير الاعتماد ونفى الباقون عن المتكلّمين ذلك .
وتوهّم طائفة أنّ المعنى الّذي يعلّل به الكون إنّما هو الكائنية .
فأشار المصنّف إلى بطلان هذا التوهّم ، وقال : ولا يعلّل الجنس ؛ أي الكون الّذي هو جنس للأنواع الأربعة ، ولا أنواعه ؛ أي شيء من الأربعة بما يقتضي الدّور ؛ أي بالكائنية ، فإنّ الكائنية عندهم معلّلة بالكون ، فلو علّل الكون ، أو شيء من أنواعه بالكائنية ؛ لزم الدّور .