تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وقسريّها مستند إلى قوّة مستفادة قابلة للضّعف الحركة القسريّة : إمّا أن يكون مع ملازمة المحرّك كتحريك الحجر جرا على وجه الأرض ، أو يكون مع مفارقته كتحريك الحجر رميا إلى فوق . أمّا الأوّل : فلا إشكال فيه . وأمّا الثّاني : ففيه الخلاف . قال الشيخ في " طبيعيات الشّفاء " : « وأمّا الّذي يكون مع مفارقة المحرّك ، مثل المرمى والمرجوع ، فإنّ لأهل العلم فيه اختلافا على مذاهب : فمنهم من يرى : أنّ السّبب فيه رجوع الهواء المدفوع إلى خلف المرميّ والتيامه هناك التياما بقوّة ضغط ما أمامه . ومنهم من يقول : إنّ الدافع يدفع الهواء والمرميّ جميعا ، لكن الهواء أقبل للدفع ، فيندفع أسرع ، فيجذب معه الموضوع فيه . ومنهم من يرى : أن السّبب في ذلك ؛ قوّة يستفيدها المتحرّك من المحرّك تثبت فيه مدّة إلى أن تبطلها مصاكات تتّصل عليه ممّا يماسّه وينخرق « 1 » به ، فكلّما ضعف بذلك ، قوى عليه الميل الطبيعيّ والمصاكة ، فأبطلت القوّة ، فمضى المرميّ نحو جهة ميله الطبيعيّ . ثمّ قال : لكنّا إذا حقّقنا الأمر وجدنا أصحّ المذاهب مذهب من يرى : أن المتحرّك يستفيد ميلا من المحرّك ، والميل هو ما يحسّ بالحسّ إذا حوول
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وينحرف به » .