تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
فتبيّن إذن أنّه لا يجوز أن نقول في هذا الاقتضاب : إنّ الحركة هي أن لا يكون للجسم أين واحد زمانا ، بل أحسن ما يمكن أن يقال حينئذ : أنّ السّكون كون في أين واحد وقتا ، والشّيء قبله وبعده فيه ، والحركة كون في أين واحد وقتا من غير أن يكون قبله أو بعده فيه ، فيكون قد استعملنا في تفهيمها القبل الزّماني والبعد الزّماني ، وهما متحددان بالزّمان ، والزّمان متحدد بالحركة ، فيكون قد صارت الحركة مأخوذة في مفهوم نفسها . فقد تبيّن واتضح أنّه لا وجه لتصحيح تقابل حدّ الحركة لحدّ السّكون ، والسّكون حدّه المعنى الثبوتي ، فبقى أن يكون السكون حدّه المعنى العدميّ . انتهى محصل كلام الشيخ » . « 1 » واختلفوا أيضا في أنّه إذا اعتبرت الحركة في المسافة فالمقابل لها ، هو السّكون في المبدأ أو المنتهى أو كلاهما ؟ وإذا اعتبر السّكون في المكان ، فالمقابل له ، الحركة منه ، أو إليه ، أو كلاهما ؟ والمختار هو الأخير ، كما أشار إليه بقوله : فهو ضدّ تقابل الحركتين معا ، فإنّ المراد من السّكون ما يقابل الحركة مطلقا . نعم ، لو أريد بالسّكون المقابل للحركة ما يطرأ على الحركة ، فهو السّكون في المنتهى أو ما يطرأ عليه الحركة فالسّكون في المبدأ ؛ وكذا في
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 108 - 110 / الفصل الرّابع من المقالة الثّانية .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 503 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده