وفي الكيف ؛ من غير اشتداد وتضعف .
وفي الوضع ؛ من غير تبدّل إلى وضع آخر .
ويتضادّ ؛ أي السّكون لتضاد ما فيه .
قال الشيخ في " طبيعيات الشفاء " : « إنّ السكون أيضا ممّا يقع فيه مقابلة ومضادّة ما بسبب الأمور الّتي تتعلّق بها السّكون .
وإذا تأمّلت ما اقتصصناه عليك في باب تضادّ الحركة ، فعن قريب تعلم أنّ المسكن والمتسكّن لا مدخل له في ذلك ، ولا الزّمان . وقد علمت أنّ السّكون لا يتعلّق بمبدأ ومنتهى مكاني ، ولكن يتعلّق بما فيه ، فليشبه أن يكون تضادّ « ما فيه » يجعل السّكون متضادّا ، و « ما فيه » يتضادّ على وجهين :
تضادّا يتعلّق بكونه حيّزا وجهة ومكانا ، وأشياء أخر يجري مجراه . « 1 » وبالجملة تضادّا يتعلّق بماهيّة .
وتضادّا يتعلّق بأمور أخرى . مثل أن يكون ومكانا حارّا مكانا باردا .
فأمّا هذا الجنس من التضادّ فأمر غريب عن السّكون ، لا يغير من أمر السّكون شيئا حتّى أنّه لو كان جسم يسكن فيه الجسم سكونا متصلا ، وكان يعرض أن يسخن ويبرد أو يبيض ويسود ، لم يجب أن يصير السّكون فيه وقتا ما ضدّا للسّكون فيه وقتا آخر يتصل السّكون فيه واحدا بعينه ، لأنّ هذا التضادّ ليس في ذات ما فيه الساكن أو لا ، بل في شيء آخر .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أو شيئا آخر ممّا يجري مجراه » .