المسألة العاشرة في تقابل الحركة والسّكون
[ قال : والسّكون حفظ النّسب ، فهو ضدّ تقابل الحركتين ، وفي غير الأين حفظ النّوع ، ويتضادّ لتضادّ ما فيه .
أقول : ] لا خلاف في أنّ السّكون تخالف مقابل الحركة ، لكن اختلفوا في أنّه ضدّ للحركة ، أو عدم ملكة لها ؟
ومنشأ الخلاف : أنّ الجسم إذا لم يكن متحرّكا عن مكانه مثلا ؛ فهناك أمران متلازمان :
أحدهما : عدم الحركة عنه ، مع أنّ من شأنّه أن يتحرّك عنه .
والثّاني : أين له موجود زمانا .
فإنّ كان المراد من السّكون هو المعنى الأوّل والثّاني لازم له كان عدميّا ، وإن كان هو المعنى الثّاني والأوّل لازم له كان وجوديّا وضدّا للحركة .
فالحكماء ذهبوا إلى الأوّل . « 1 »
هامش
( 1 ) . لاحظ : الطبيعة لأرسطاطاليس : 2 / 583 - 604 / مضادة الحركة للسّكون ؛ والنجّاة في المنطق والإلهيّات : 142 - 143 ؛ والتّحصيل : 429 - 431 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 596 - 597 ؛ والمعتبر -