تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يجوز أن تكون مضادّة للمستقيمة الواحدة . فإن « 1 » كان ضدّ الواحد واحدا ، فهذه الكثرة هي من حيث هي مستديرة ، كشيء واحد . فإنّ هذا القول خطأ ، لأنّ ضدّ الواحد بالعموم واحد بالعموم ، متكثّر بالشخص لا محالة ، فليس ضدّ جميع المستديرات المتفقة في معنى الاستدارة هذا المستقيم الواحد بالشخص ، بل الأولى أن يكون المستديرات ليست كأشخاص نوع واحد ، بل كلّ واحد منها قوس من دائرة أخرى ، انعطافها وانحدابها انعطاف وإنحداب آخر . ولا يبعد أن تكون الدّوائر المتّفقة بالنّوع هي الّتي تتكثّر بالعدد ولا تختلف في الاحد يداب . فلا يبعد أن يختلف نوعا القوسين اللّذين لا ينطبق أحدهما على الآخر ، وإن اتّفقا من حيث إنّهما مستديران محدودبان ، فكيف يكون تلك القسيّ المختلفة كلّها مضادّة لشخص واحد ؟ فقد اتضح أنّ الحركة المستقيمة لا تضادّ المستديرة . ولك أن تعلم أنّ المستديرات الّتي على القسيّ لا تتضادّ ، لأنّه يجوز أن تتّفق في أطراف مشتركة قسيّ بلا نهاية . فأمّا الحركة من طرف قوس إلى طرف آخر وللّتي بالعكس ، والقوس واحدة بعينها ، فلا تكون مضادّة لها أيضا ، تعلم ذلك إذا علمت أن الحركة المستديرة الوضعيّة ، التامّة الدّوران ، لا ضدّ لها بوجه ، لأنّه لا طرف لها بالفعل .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « قال وإن كان ضدّ الواحد واحدا . . . » .