[ الثّالث : الجدة ]
وأمّا الجدّة ، فالانتقال فيها يكون دفعة ، لأنّها عند المصنّف يكون عبارة عن نسبة التملّك كما سيأتي ، فإن حصل التملّك وقع دفعة ، وإلّا فلا حصول له ، فلا يعقل فيه حركة . كذا في شرح العلّامة . « 1 »
وقيل : إنّها كالإضافة في كونها طبيعة غير مستقلّة ، فتّتبع معروضها في التبدّل والاستقرار . ولعل ذلك مبنيّ على كونها عبارة عن نسبة الجسم إلى حاوله أو لبعضه كالتقمّص ، والتعمّم ، فهي تابعة لهيئة الإحاطة ، فإن تبدّلت تلك الهيئة كما إذا تحرّكت العمّامة إلى النزول أو الصّعود تبدّلت النّسبة ، وإلّا فلا .
وهذا هو الموافق لكلام الشيخ حيث قال في " طبيعيات الشفاء " : « وأمّا مقولة الجدة : فإنّي إلى هذه الغاية لم أتحقّقها . والّذي يقال : إنّ هذه المقولة تدلّ على نسبة الجسم إلى ما يشمله ويلزمه في الانتقال ، فيكون تبدّل هذه النّسبة على الوجه الأوّل إنّما هو في السطح الحاوي ، فلا يكون فيها - على ما أظنّ لذاتها - وأوّلا حركة . انتهى » « 2 » .
[ الرّابع والخامس : الفعل والانفعال ]
وأمّا الفعل والانفعال : فلما أشار إليه بقوله : ولا تعقل الحركة في مقولتي الفعل والانفعال .
هامش
( 1 ) . لاحظ : كشف المراد : المسألة الخامسة من المضاف .
( 2 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 106 .