شأنها أن تعرض « 1 » مقولات أخرى ولا يتحقّق بذاتها .
فإذا كانت المقولة ممّا تقبل الأشدّ والأضعف عرض الإضافة مثل ذلك ، فإنّه لمّا كانت السّخونة تقبل الأشدّ والأضعف كان الأسخن يقبل الأشدّ والأضعف ، فيكون موضوع الإضافة يقبل ويلزمه ذلك قبولا أوليّا ، فتكون الحركة في الأمر العارض له الإضافة بالذّات وأوّلا ، وللإضافة بالعرض وثانيا . انتهى » « 2 » .
[ الثّاني : متى ]
وكذا متى تابع لمعروضه ، فإنّه غير مستقلّ أيضا كالمضاف .
قال الشيخ في " الشفاء " : « وأمّا مقولة متى ، فيشبه أن يكون الانتقال من متى إلى متى [ آخر ] أمرا واقعا دفعة كالانتقال من سنة إلى سنة ، أو من شهر إلى شهر ، أو يشبه أن يكون حال متى كحال الإضافة في أنّ نفس متى لا ينتقل فيه عن شيء إلى شيء ، بل يكون الانتقال الأوّل في كيف أو كم ، ويكون الزّمان لازما لذلك التغيّر فيعرض بسببه فيه التبدّل .
وأمّا ما لا تغيّر فيه ، فستعلم أنّه ليس في الزّمان ، فكيف تكون له حركة فيه . انتهى » « 3 » .
وإلى هذا الأخير - أعني : كون حاله كحال الإضافة - يرجع ما قال في
هامش
( 1 ) . في المصدر : « تلحق » .
( 2 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 102 - 103 .
( 3 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 103 .