الانتقال إلى التسخّن ، والتوجّه إليه تسخن موجود ، اللّهم إلّا أن يفرض التسخّن المتوجّه إليه ما هو في الغاية تسخّن ويكون الانتقال ممّا هو أضعف منه . انتهى » « 1 » .
فقوله : « اللّهم إلى آخره » هو أصل ذلك السؤال .
ثمّ أجاب عنه بما حاصله : « أنّ التسخّن ، بل كلّ حركة ، فإنّه منقسم بالزّمان فحين أن يفرض التسخّن المتوجّه إليه ما هو تسخّن في الغاية يجب أن يستكمل السّخونة في آن ، فلا يكون هناك تسخّن ، لأنّه إن كان هناك تسخّن فهو منقسم إلى أجزاء كلّ منها تسخّن ، ويكون الجزء المتقدّم منه أضعف ، فلا يكون بالغاية ما فرضناه تسخّنا بالغاية .
قال : فليس إذن من شرط التسخّن أن يكون في الغاية ، بل أن يكون آخذا في السخونة ولا يتسخّن في الغاية . انتهى » « 2 » .
ولا يخفى أنّ ما ذكره في التسخّن بالغاية جار في كلّ مرتبة من مراتب التسخّن ، لأنّ أيّ مرتبة من التسخّن يفرض كونها مطلوبة للحركة في التسخّن يجب أن يكون واقعة في آن ، فإنّها لو كانت واقعة في زمان لانقسمت إلى أجزاء كلّ منها تسخّن ومسبوق بجزء آخر هو أيضا تسخّن أضعف أو أقوى ، فلا يكون تلك المرتبة المطلوبة هذا خلف . فإذا كانت واقعة في آن يكون سخونة لا تسخّنا ، هذا .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 107 .
( 2 ) . المصدر السابق .