في شيء متحرّك بالقوّة حركة بالفعل ، فيكون حينئذ إنّما يخرج شيئا من القوّة إلى الفعل بشيء فيه بالفعل وهو الحركة ، ومحال أن يكون ذلك الشّيء بالفعل وهو بعينه فيه بالقوّة ، فيحتاج أن يكتسبه ، مثلا إن كان حارّا فكيف يسخّن نفسه بحرارته ؟ أي إن كان حارّا بالفعل فكيف يكون حارا بالقوّة حتّى يكتسب من ذي قبل حرارة عن نفسه فيكون بالفعل وبالقوّة معا ؟
وبالجملة : طبيعة الجسميّة طبيعة جوهريّة له طول وعرض وعمق .
وهذا القدر مشترك فيه لا يوجب حركة ، وإلّا لاشتركت فيها نفسها ، فإن زيد على هذا القدر معنى آخر حتّى يلزم الجسم حركة ، وحتّى تكون جوهرا ذا طول وعرض وعمق وخاصّة أخرى مع المذكور يتحرك بسبب ذلك فيكون فيه مبدأ لحركة زائد على الشرط الّذي إذا وجد كان به جسما ، وإن كان من خارج فذلك فيه أظهر . انتهى » « 1 » .
وفيه أيضا دلالة على ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 87 - 88 .