وأشار المصنّف رحمه اللّه على هذه الأمور ] على ما قال :
ويتوقّف ، أي الحركة على المتقابلين أراد بهما ما منه الحركة وما إليه - أعني : المبدأ والمنتهى - لامتناع اجتماعهما بالقياس إلى الحركة الواحدة .
والعلّتين ؛ أي القابليّة وهي الموضوع ، والفاعليّة .
والمنسوب إليه ؛ أي المقولة الّتي يقع فيها الحركة .
والمقدار ؛ أي الزّمان .
فهذه أمور ستّة لا يمكن تحقّق الحركة بدون شيء منها . وهذا هو المراد من التّوقف ، وإلّا فظاهر عدم التّوقف على بعضها كالزمان ، بل هو متوقّف على الحركة ، لكونه مقدارا لها . وكذا المنتهى ، فإنّه قد يكون متأخّرا في الوجود عن الحركة كالبياض في حركة الأبيض .
ولذلك قال الشيخ في " الشفاء " : إنّ الحركة تتعلّق بأمور ستّة - على ما أشرنا إليه - أمّا تعلّق الحركة بالعلّة القابليّة والفاعليّة فظاهر ، لكونها عرضا ، وهو قسم من الممكن . وكذا تعلّقها بما فيه الحركة ، إذ لا بدّ لها من مسافة أو ما يجري مجراها .
وأمّا تعلّقها بالزّمان فلكونها أمرا غير قارّا ومستلزما له ، فلا بدّ له من زمان يطابقه .
وأمّا تعلّقها بما منه وما إليه . فقال الشّيخ : إنّه يستنبط من حدّها ، لأنّها أوّل كمال لشيء له كمال ثان بأن ينتهي به إليه ، وله حال القوّة الّتي قبل
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 410
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٤١٠