المسألة الخامسة في ذكر الأمور الّتي تتعلّق بها الحركة
[ قال : ويتوقّف على المتقابلين والعلّتين والمنسوب إليه والمقدار .
فما منه وما إليه قد يتّحدان محلّا ، وقد يتضادّان ذاتا ، وعرضا .
ولكلّ منهما اعتباران متقابلان أحدهما : بالنّظر إلى ما يقالان له . وثانيهما :
اعتبار كلّ منهما بالنّظر إلى الآخر .
ولو اتّحدت العلّتان انتفى المعلول .
وعمّ ، بخلاف الطبيعة المختلفة المستلزمة في حال .
أقول : اعلم : أنّ الحركة تتعلّق بأمور ستّة :
الأوّل : المتحرّك ، وهي العلّة القابلية .
الثّاني : المحرّك ، وهي العلّة الفاعلية .
الثّالث : ما فيه الحركة ، وهي المسافة .
الرّابع : ما منه الحركة ، وهو مبدؤها .
الخامس : ما إليه الحركة ، وهو منتهاها .
السّادس : الزّمان ، وهو المقدار الّذي تتقدّر به الحركة .